Get A Quote

لماذا قد يفسد السعي للنوم المثالي نومك في رمضان؟

11 March, 2026

مع دخول شهر رمضان، يحاول كثير من الناس الحفاظ على سبع إلى ثماني ساعات من النوم المتواصل، بنفس المعايير التي يتبعونها خلال باقي شهور السنة. لكن خبراء النوم يشيرون إلى أن هذا السعي للنوم المثالي قد يكون في حد ذاته سببًا في اضطراب النوم خلال الشهر الكريم.

فسيولوجيًا، يغيّر رمضان إيقاع الحياة اليومية بشكل واضح، وهو ما ينعكس على إيقاع النوم والاستيقاظ. فمواعيد السحور، والنشاط الاجتماعي في المساء، وتأخر أوقات الوجبات، كلها عوامل تدفع الجسم إلى تبني نمط مختلف من النوم مقارنة بباقي العام. لذلك فإن محاولة فرض نفس نظام النوم المعتاد قد لا تكون واقعية دائمًا.

ويرى مختصون أن المشكلة لا تكمن بالضرورة في عدد ساعات النوم، بقدر ما ترتبط بطريقة التفكير تجاه النوم. فعندما يعتقد الشخص أن استيقاظه خلال الليل يعني أن نومه قد فسد بالكامل، أو أن النوم لساعات أقل يعني أن اليوم التالي سيكون سيئًا، يدخل الدماغ في حالة تُعرف باليقظة المفرطة أو Hyperarousal. في هذه الحالة يصبح العقل أكثر نشاطًا وتوترًا في الوقت الذي يحاول فيه الجسم الاسترخاء والنوم.

هذه الحالة من القلق المرتبط بالنوم قد تتحول إلى عامل رئيسي يمنع النوم نفسه، حيث يبدأ الشخص في مراقبة نومه بشكل مفرط والقلق بشأن جودته، وهو ما يزيد من صعوبة الاستغراق في النوم.

ويشير المتخصصون إلى أن التعامل مع النوم في رمضان يحتاج إلى قدر من المرونة بدلاً من السعي إلى نموذج مثالي ثابت. فبدلاً من التركيز المفرط على عدد الساعات، من الأفضل الانتباه إلى مستوى الطاقة والتركيز خلال اليوم. كما يمكن أن تساعد بعض العادات البسيطة مثل تقليل التعرض للشاشات قبل النوم، واستخدام إضاءة هادئة، والحد من استهلاك الكافيين في المساء في تحسين جودة النوم.

https://youtube.com/shorts/mew_j83IsbU?si=JgdKvkWl_UDcE84G